البحر الفرعوني قضية فساد تهدد الأمن القومي بالمنوفية.. الحكومة انفقت ملايين الجنيهات بحجة تطهير البحر.. وتهديد لمصير6 اّلاف صياد

goo
مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 25 أكتوبر 2016 - 12:17 مساءً
البحر الفرعوني قضية فساد تهدد الأمن القومي بالمنوفية.. الحكومة انفقت ملايين الجنيهات بحجة تطهير البحر.. وتهديد لمصير6  اّلاف صياد

كتب: محمد عابدين

البحر الفرعونى أحد أهم المسطحات المائية بالمنوفية وقديماً فى عهد محمد على باشا كان البحر الفرعونى يربط بين فرعى نهر النيل دمياط ورشيد.

يعد البحر الفرعونى أهم المصايد السمكية بالمنوفية يمر بثلاثة عشر قرية بمراكز مختلفة (منوف-الباجور-أشمون)، أطلق الصيادون وأهالى القرى المطلة على البحر الفرعونى اسم «البحر الميت» أو «البحر الأعمى» بعدما تم الاعتداءعلى ممره المائى الذى كان يصل مياه النيل بالبحر وبذلك كُتبت شهادة وفاة البحر الفرعونى.

فى السنوات الأخيرة فى ظل الانفلات الأخلاقى والأمنى انتشرت ظاهرة التعديات على البحر وإحدى الاحصائيات تؤكد وصول التعديات بالبر لأكثر من 55% من مساحته تعديات بالجملة يقوم بها الأهالي بالردم والبناء لتحقيق مكاسب مالية وتعديات أخرى تقوم بها الحكومة ممثلة بمجلس مدينة منوف الذى يقوم يومياً بعمليات ردم واضحة أمام أعين الجميع وعمل مقلب للقمامة بوسط البحر الفرعونى.

يعانى البحر من المصارف التى تم ربطها به التى تحمل مياة الصرف الصحى ومخلفات المصانع التى تسبب تلوث مياهه ونقص الأكسجين بالمياه وتقضى على الثروة السمكية ويؤكد ذلك تقرير رسمى لهيئة تنمية الثروة السمكية الذى كشف على انخفاض كبير فى إنتاج الثروة السمكية بالبحر على مدار 4 سنوات حيث وصل إنتاج البحر من الأسماك فى عام 2011 إلى 14945 طن وفى عام 2014 إنخفض الإنتاج إلى 3891 طن حسب التقرير الرسمى.

يعد البحر الفرعونى مصدر الدخل الرئيسى لأكثر من 6 اّلاف صياد، ويوفر فرص عمل لأبناء الصيادين وكذلك العاملون بمجال إصلاح وصيانة المراكب وبائعى الغزل والشباك يصل عددهم لأكثر من 20 ألف.

وصل الإهمال والتدهور بالبحر متى زادت نسبة الطمى المتراكم فى مياهه وانخفاض منسوب المياه به وزيادة معدلات التلوث والمعادن الثقيلة وفى السنوات الأخيرة زادت معدلات التلوث عن المتوقع حيث انتشر الفشل الكلوى وأمراض الكبد والبلهارسيا بين الصيادين والأهالى بسبب رائحة المياه الكريهة التى أصبحت أهم ما يميز البحر.

أنفقت الحكومة ملايين الجنيهات في السنوات الأخيرة  بحجة تطهير البحر ولكنها ذهبت سدي وأيضاً قامت بزرع ميكنات رفع للمياه الجوفية علي جانبي البحر لتضخ المياه الجوفية بلا فائدة لأنها تشكل خطراً علي الاسماك وأيضاً لا تتناسب مع طول البحر .

للصيادون مطالب كثيرة أهمها توصيل مياه البحر بمياه النيل كما كانت سابقاً حتى لو بحصة اسبوعية وأيضاً وقف التعديات ومنع سيارات الصرف الصحى من الإلقاء بالمياه وتحرير محاضر لهم وتفعيل الدور النقابى والتأمين الطبى والاجتماعى للصيادين وأسرهم.

وأخيراً نطرح هذه الأسئلة للمسؤلين :-

1- ماذا عن وقف التعديات وتطوير البر وتوفير

فرص عمل وترويج السياحة الريفية ؟

2- ماذا عن الحفاظ على الثورة السمكية وطرق

زيادتها ؟

«وللحديث بقية … مادام بالعمر بقية»

#ملحوظة: التقرير منشور في مجلة هيتاوي 

14800957_1158234667592223_1508903179_n 14813471_1158234710925552_1476061468_n 14872611_1158234957592194_1869932924_n-1

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة ديوان المنوفية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.